منتدى خاص لطالبات جامعة الطائف
 
الرئيسيةالصفحة الرئيسيةس .و .جبحـثالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 دفاعا عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وردة
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 14/02/2009
المشاركات : 238
عدد النقاط : 4861
التخصص : Taif woOow3
نشاط العضوة :
100 / 100100 / 100

نوع جوالي : BlackBerry 8520
نظام جهــازي : Windows 7
مزاجي : رايقة
My MMS : قلبي مثل الورد...

مُساهمةموضوع: دفاعا عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم   الأربعاء فبراير 18, 2009 2:28 pm

siأربعة أيام قبل غروب الشمس المحمدية ...

اشتد الوجع بالحبيب حتى لم يعد قادرا على إمامة الناس في الصلاة



" مروا أبا بكر فليصل بالناس " ...



و يمر يومان ، فيجد الحبيب في نفسه شيئا من الخفة ...



فيسرع إلى مهوى فؤاده و قرة عينه .. إلى الصلاة



خرج الحبيب بين رجلين يعينانه لصلاة الظهر ...



و هو الطود الشامخ الذي كان إذا مشى فكأنما ينحدر من عَلٍ لسرعة خطوه صلى الله عليه سلم



هم الصديق أبو بكر أن يتأخر للحبيب ليؤم هو المصلين ،



فأشار إليه أن الزم مكانك ،



و جلس ...



نعم ، جلس النبي الحبيب المصطفى الذي كانت قدماه تتفطر من كثرة وقوفه مصليا



و لصدره أزيز كأزيز المرجل



و هو الذي غفر له ما تقدم من ذنبه و ما تأخر



فأبى إلا أن يكون عبدا شكورا



يا حبيبي يا أكمل الخلق و سيدهم و أعظمهم



تفطرت قدماه و اشتد به الوهن فلم يعد قادرا على الوقوف !!



جلس إلى يسار أبي بكر ، فكان الصديق يقتدي بصلاة الحبيب و يسمع الناس التكبير



_________________



قبل يوم من الرحيل ..



بينما المسلمون في صلاة الفجر ...



امتدت يد كريمة ...



يد طالما و سعت أكف العبيد و اليتامى و الأرامل



بل حتى البهائم تمسح عليهم و تواسيهم



امتدت يده الشريفة صلى الله عليه و سلم لتزيح ستر حجرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ،



و ابتسم ...



ابتسم الثغر الوضيء و استنار الوجه الشريف لكأنه قطعة قمر



قد بلغ الرسالة .. و أدى الأمانة .



ابتسم لتلك الجموع ... ألوان شتى و قبائل متفرقة و أنساب متباعدة و مواطن مختلفة



وَ حَّدهم دين لو انتزعت أرواحهم انتزاعا من صدورهم ما تزحزحوا عنه قيد أنملة



أشداء على الكفار و على أعداء الله و الرسول



رحماء بينهم كالأخوة ، بل أكثر .



____________



ابتسم الحبيب



ابتسامة مشرقة في خفوت



كأنما جاءت على استحياء



لتخط خطوطها في وجه بدا في أحلك ساعات المرض



كبدر شاحب يودع آخر أيامه



و أطلت من عينينه الكريمتين



عينيه التين أرهقهما كثرة السهاد و البكاء



تارة من خشية الله



و أخرى رحمة بأمته و خوفا عليهم



أطلت تلك النظرة ، نظرة الرضا و الحب و الإشفاق و الشوق ...



قد رضي عن أصحابه و رضوا عنه



و رضي عن ربه و رضي الله عنه ، و هو المرضي عنه عليه الصلاة و السلام



و أشفق عليهم مما يلاقونه بعده من فتن



و اشتاق ... لنا



حتى آخر لحظاته .. كنا نشغل تفكيره



" وددت أن لو رأينا إخواننا ... "

"أولسنا إخوانك يا رسول الله ؟ "

" لا أنتم أصحابي و إخواني فقوم يأتون من بعدي يؤمنون بي ولا يروني "



____________



و هم المؤمنون أن يفتنوا في صلاتهم فرحا بالحبيب



فأشار إليهم أن أتموا صلاتكم



و غاضت الابتسامة شيئا فشيئا ...



و أرخى الحبيب الستر ...



و لم يرفعه مرة أخرى ...



لعمري لو كان الستر إنسا لبكى حنينا ليد الحبيب



كما حن إليه الجذع الذي كان يخطب مستندا إليه



و عاد الحبيب إلى داخل الحجرة ...



و على استحياء و ألم



و بين دموع و زفرات



نتبع الحبيب



لنشهد معه آخــــــــــر السويعات في حياته العظيمة



___________________



بدأت ساعات الاحتضار



فأسندته السيدة عائشة رضي الله عنها إليها



و بين يديه إناء فيه ماء



فجعل يدخل يده الشريفة في الماء فيمسح بها



يا ليتني كنت ذاك الماء !



يا ليتني كنت ذلك الإناء !



جعل الحبيب يمسح الوجه الشاحب الذي يتفصد عرقا كحبات اللؤلؤ المنثور



و جعل يردد " لا إلـــه إلا اللــــه .. إن للموت سكرات "



يا حبيبي يا رسول الله



يا حبيبي يا حبيب الله



و يرددها بصوت ضعيف



الصوت الذي لطالما أطلقه عاليا ليجلجل في أسماع الكفار و المشركين



أنــا النــــبي لا كـــذب

أنــا ابــن عبـد المـطـلب



" و الله يا عم ، لو وضعوا الشمس في يميني و القمر في يساري على أن أترك هذا الدين ما تركته ، حتى يظهره الله أو أهلك دونه "



صلى الله عليك و سلم يا حبيب القلوب و مهوى الأفئدة



___________________



و حانت لحظت الوداع



و آن للجسد المكدود أن يستريح



و شخص بصر الحبيب نحو السقف



و تحركت شفتاه



" مع الذين أنعمت عليهم من النبيين و الصديقين و الشهداء و



الصالحين ، اللهم اغفر لي و ارحمني ، و ألحقني بالرفيق الأعلى "





و رفع يديه الشريفتين



" بل الرفيق الأعلى "



" بل الرفيق الأعلى "



" بــــ..ـــل



الـ... رفيـ..ق



الـ..أ..علـ..ى..."



و خفت الصوت



و سكنت الأنفاس اللاهثة



و مالت اليدان



و انحنى الرأس



و فاضت الروح الطاهرة



عادت إلى حيث مستقرها



"يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية "



و علا النحيب



و دوت الصيحة ......



و كانت الصدمة ....



____________



ناحت النساء .... لعظم الهول



و اضطرب الناس في المسجد



حتى سيدنا عمر ... أسد الله و عدو الشيطان



فقد صوابه



و راح يردد أن الحبيب لم يمت و إنما ذهب إلى ربه كما ذهب موسى



و سيعود كما عاد



و في قرارة نفسه كان يدرك أن الحبيب رحل



رحل و لن يعود



و لكن ...



كان الخطب أعظم من أن يتحمله حتى رجل في بأس عمر



____________________



و حده



وحده الصديق



رفيق الدرب



و خليل الدين



و الصاحب في الشدة و اللين



و حده انسل من بين الناس ، حتى دخل الحجرة



إلى حيث الجسد الطاهر مسجى



فكشف عن الوجه الشريف الستر



و تأمل تلك الملامح النورانية المطمئنة



النائمة في سلام أبدي

___________________



ثم أكب عليه



يقبله و يبكي



و يبكي



ويبكي



" بأبي أنت و أمي يا رسول الله



طبت حيا و ميتا



طبت حيا و ميتا



لا يجمع الله عليك موتتين



أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها " ...



________________



و ااااااااااااااااااااحبيباه



واااااااااااااااارسولاه



وااااااااااااسيداه



سلام الله عليك و صلواته



طبت حيا وميتا



يا من أعطاك الله دعوة لا ترد



فأبيت أن تطلبها لنفسك



أو لدنياك



أبيت إلا أن تختبئها عند ربك



و لمن يا حبيب القلوب ؟



لأمتك



آثرت أن تختبئها شفاعة لأمتك يوم القيامة



" إن الله لم يبعث نبيا إلا و أعطاه دعوة ، و إن الله أعطاني دعوة فاختبأتها عند ربي شفاعة لأمتي يوم القيامة "



يوم الكل مشغول بنفسه



إلا أنت أيها الحبيب



أمتي ... أمتي



يا رب سلم يا رب سلم



أمتي .. أمتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://taif.wow3.info
 
دفاعا عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تايف واو :: ملتقى أنصار رسول الله صلى الله عليه وسلم-
انتقل الى: